السيد محمد سعيد الحكيم

64

مرشد المغترب

كما يتجلى بذلك خبث الظالمين وعداءهم للّه تعالى ، وبشاعتهم ووحشيتهم ، وسقوطهم في حضيض الجريمة ، وإمعانهم في الاستهتار ، وضحالتهم نفسيا وسلوكيا . فيزيدكم ذلك نفرة منهم ، وبعدا عنهم وعداء لهم ، وتشتد بصيرتكم في البراءة منهم ومن أوليائهم وأشياعهم . وبذلك يكمل دينكم ويتم إيمانكم ، كما تظافرت النصوص عن المعصومين ( صلوات اللّه عليهم ) . ففي صحيح أبي عبيدة الحذاء عن الإمام الصادق عليه السّلام : « قال : من أحب للّه وأبغض للّه وأعطى للّه فهو ممن كمل إيمانه » « 1 » . وفي صحيح سعيد الأعرج عنه عليه السّلام : « قال : من أوثق عرى الإيمان أن تحب في اللّه ، وتبغض في اللّه ، وتعطي في اللّه ، وتمنع في اللّه » « 2 » . وفي حديث عمرو بن مدرك الطائي عنه عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : أيّ عرى الإيمان أوثق ؟ فقالوا : اللّه ورسوله أعلم . وقال بعضهم : الصلاة . وقال بعضهم : الزكاة . وقال بعضهم : الصوم . وقال بعضهم : الحج والعمرة . وقال بعضهم : الجهاد . فقال رسول اللّه عليه السّلام : لكل ما قلتم فضل ، وليس

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 431 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 431 .